مجلس النواب يشرع بمناقشة "الموازنة العامة"

 

1546166329897

 

التلفزيون الاردني - بدأ مجلس النواب مناقشات مشروعي قانوني الموازنة العامة ، وموازنة الوحدات الحكومية لسنة 2019 ، في جلسته اليوم الاحد برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وهيئة الوزارة .
وكان المجلس استمع الى تقرير لجنته المالية بشأن مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية لسنة 2019 .
وأكد رئيس اللجنة المالية النيابية الدكتور خالد البكار ضرورة الانتقال من "الجباية" نحو موازنة نمو وتنمية ، مبينا ان الارقام المجردة في مشروع "الموازنة" لا يمكنها تحقيق النمو المستهدف .
وقال ان اللجنة المالية اشترطت على الحكومة تقديم كشف بمشاريع استثمارية كبيرة تحقق النمو يتم تمويلها خارج الموازنة من خلال عقود "بي أو تي" او "التأجير التمويلي"، كما اشترطت اللجنة تقديم كشف بتخفيض ضريبة المبيعات على عدد من السلع الاستهلاكية الاساسية وهو ما سيتم تطبيقه اعتبارا من بداية العام المقبل ، اضافة الى تمويل اقامة مشاريع "طاقة شمسية" لذوي الدخل المحدود بما يمكنهم من الحصول على 300 كيلو واط من الكهرباء بالمجان.
واشار مقرر اللجنة النائب عقلة الزبون الذي تلا التقرير الى عقد 55 اجتماعاً منذ الخامس من الشهر الجاري ، التقت خلالها اللجنة بالوزراء المختصين والمدراء العامين ، وخلص تقريرها الى اهمية تبني منهج يعتمد التفكير والمبادرة ، وصناعة بدائل اقتصادية من خارج نطاق ارقام الموازنة العامة والزام الحكومة بتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين لتشغيل المشاريع الاستراتيجية بما يوائم اولويات تخفيض العجز والمديونية مع تحقيق النمو والتنمية المستدامة .
وتضمنت توصيات اللجنة : إعادة دراسة كلف " فرق اسعار الوقود " ، ورفع الحد الادنى للأجور بما ينسجم مع كلف المعيشة ومعدل التضخم ، والانتهاء من دراسة العبء الضريبي بما ينعكس على اعادة هيكلة الضريبة العامة على المبيعات مع نهاية الربع الاول من عام 2019.
وطالب بتحسين الخدمات اللوجستية لقطاع السياحة ، وطرح عطاء الطريق الواقع بين العقبة والبتراء عبر منطقة وادي عربة ، وتفعيل دور السفراء في جذب الاستثمارات وترويج الفرص الاستثمارية ، اضافة الى ميزة المواقع السياحية في المملكة ، وتطوير مطار الملك حسين الدولي ، وتشجيع الطيران المنخفض التكاليف.
واكد التقرير الالتزام بالمخصصات المرصودة في الموازنة العامة ، وايجاد حل لسداد الالتزامات السابقة ، وتحسين بيئة الاستثمار بما يتضمن تقليل كلف الانتاج من الطاقة والنقل والمياه، وتوحيد العطاءات الحكومية وتفعيل الشراء الموحد للجهات ذات العلاقة ، فضلا عن استغلال المياه الجوفية من خلال تنظيم وترخيص الابار الارتوازية ، واستغلال المصادر الطبيعية من خلال انشاء صناعات متخصصة .
ودعا الى دعم القطاع الزراعي ، وفتح اسواق جديدة امام المنتجات الزراعية ، واستمرار عمل المصالحات في القضايا الضريبية والجمركية ، وتوسيع مظلة اسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية لتوفير المواد الغذائية بأسعار مناسبة ومنافسة ، وانشاء مناطق صناعية تتوفر فيها اسعار الطاقة الكهربائية بكلف مخفضة لرفع تنافسية المنتجات.
واوصى التقرير بتخفيض كلف المياه من خلال انشاء طاقة متجددة لتزويد وزارة المياه بالكهرباء، ودعم المشروع الوطني لنظام الفوترة والمقاصة الالكتروني ، ودعم القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية بما يسهم برفع كفاءتها وجاهزيتها ، ومنح شركة البريد الاردني ميزة تنافسية في العطاءات الحكومية للخدمات التي تقدمها ، بالإضافة الى تنظيم سوق العمل والعمالة الوافدة وخاصة الغير مرخصة ، ومضاعفة المخصص لدعم دائرة الشؤون الفلسطينية ليتم توجيهها الى الاندية ولجان خدمات المخيمات.
وتحدث في أولى جلسات "الموازنة" 12 نائباً، حيث تقرر منح كل متحدث باسم كتلة نيابية مدة 15 دقيقة، و10 دقائق لكل نائب مستقل.
وطالب أول المتحدثين النائب خليل عطية شمول المحكومين بجرائم الرأي والذم والقدح والتحقير، وجميع مخالفات السير بقانون العفو العام، إضافة إلى المحكومين في الجرائم الواقعة على الأشخاص إذا تم إسقاط الحق الشخصي.
كما طالب بشمول جرائم التسبب بالوفاة والجرائم المخلة بواجبات الوظيفة المتعلقة بالرشوة والاختلاس واستثمار الوظيفة والتزوير الجنائي وجرائم السرقة الجنائية، فضلاً عن الجرائم المخالفة للإقامة وشؤون الأجانب والعمل وسلطة المياه والغرامات المترتبة لضريبة الدخل والمبيعات وروسوم المحاكم الجزائية.
النائب حسن العجارمة دعا الحكومة إلى معالجة ملفات: الطاقة النووية، والملكية والهدر العام، التطبيقات الذكية، النقل العام، الفوسفات، شركات الاتصالات، سكن كريم، ومشروع مايو كلينيك الذي لم ير النور.
وطالب بدعم القوات المسلحة، وتعزيز الكوادر الطبية في المراكز الصحية وتأهيلها بدلاً من تخصيص مبالغ عالية للإعفاءات الطبية، مؤكداً أن الأزمة التي يعاني منها الأردن ليست اقتصادية ومالية بل "إدارية"، وتساءل عن كيفية إنفاق مخصصات اللامركزية البالغة 300 مليون دينار.
وأشاد النائب خالد الفناطسة بتغطية النفقات الجارية من الايرادات المحلية بالموازنة، مؤكدا اهمية تنفيذ توصيات اللجنة المالية النيابية فيما يتعلق برفع الحد الادنى للاجور، واقامة مشاريع تنموية بالمحافظات وفتح باب التجنيد والتعيين بالاجهزة الامنية.
ودعا إلى الإسراع بإقامة الميناء البري في معان والمستشفى العسكري بالمدينة، ومشروع سكة حديد العقبة، فضلا عن زيادة الرواتب وتوسيع بنود العفو العام وإعادة السفراء إلى قطر وسوريا، وإنهاء عقد مدير التلفزيون.
النائب وصفي حداد أكد الحاجة إلى التوسع في الإنفاق الرأسمالي والسعي إلى ترشيد الإنفاق، إضافة إلى إعادة دراسة العبء الضريبي لتحفيز النمو وزيادة القوة الشرائية، مطالباً بمشاريع تنموية وتأهيل الخدمات الأساسية في عجلون وتطوير الواقع السياحي بالمحافظة.
وأعرب عن أمله بأن تحقق الايرادات المحلية التوقعات في العام المقبل وان لا تنخفض كما العام الحالي، منتقداً مشاركة مسؤولين سابقين في احتجاجات "الدوار الرابع" ورفع شعار مكافحة الفساد وأنهم ليسو شركاء بهذا الفساد.
النائب قصي الدميسي انتقد مشروع قانون العفو العام بصورته الحالية، داعيا لأن يكون في جميع القضايا التي فيها إسقاط للحق الشخصي وان يشمل جميع مخالفات السير في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الأردني.
وأكد ضرورة كشف الفساد المتعلق بمشروع "سكن كريم"، وإقرار الإعفاءات لابناء قطاع غزة وشمولهم بالعلاج.
وانتقدت النائب ديما طهبوب ارتفاع أسعار البيوت في ظل حجز نحو 5 – 6 آلاف شقة سنوياً بسبب عدم قدرة الدائنين على السداد، بالإضافة إلى أسعار المحروقات وأقساط الجامعات والدواء وارتفاع الضريبة وتغير النمط الغذائي بسبب تقلص السلة الغذائية بشكل كبير.
وأكدت أهمية تخفيض البطالة وأن يكون "ذوي الإعافة" ضمن الموازنة تشغيلاً وإنفاقا، ورفع الراتب الشهري بناءً على خط الفقر.
النائب فيصل الاعور طالب بتنفيذ مشروع القطار بين عمان والزرقاء، فضلاً عن رفع الظلم عن الحي التجاري في الأزرق الذي أصبح خارج الطريق الجديد، وتحقيق العدالة بأداء ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بالدور.
وأكد أهمية دعم الصناعة المحلية وتخفيض كلف الانتاج، ودعم العاملين في المقالع والكسارات، واستغلال مصادر المياه، ورفع الحد الأدنى للأجور وتحسين رواتب القطاعين العام والعسكري ومنح موظفي الدولة قطع سكنية للبناء عليها.
ودعا النائب نضال الطعاني إلى حل "لغز" المديونية، لما له من تبعات على الفقير من خلال محاسبة كل من تسبب بها، وسيادة القانون على الجميع دون تمييز.
وشدد على ضرورة تخفيض الضرائب وزيادة قاعدة الوعاء الضريبي، ومحاربة الفشل والتخبط الحكومي بإيجاد إدارة وإرادة اقتصادية جدية وحلول حقيقية وجذرية وليست "ترقيعية" للتحول من الاقتصاد الريعي إلى الانتاج، كما طالب بزيادة رواتب الموظفين.
وأشار النائب محمد الفلاحات إلى أن إقليم البترا أعاد إلى الخزينة أكثر من ثلاثة ملايين دينار، مطالباً بتوفير 50 وظيفة في الإقليم لن تكلف أكثر من 250 الف دينار سنوياً، كما أكد أهمية دعم جامعة الحسين بن طلال والإسراع باقامة الميناء البري وسكة حديد العقبة والمستشفى العسكري.
وقال إن تشجيع الاستثمار يحتاج إلى مراجعة التشريعات الناظمة ومعالجة كل ضرر ينتج عنها، لافتا الى ان منع التملك بقانون الاستثمار اعاق تدفق استثمارات واعدة للمنطقة.
النائب صوان الشرفات أشار إلى أهمية توفير فرص عمل حقيقية للخريجيين ومشاريع استثمارية في المناطق النائية، وحل المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي.
وطالب بتسديد مديونية جامعة ال البيت ورفع الرسوم عن الشاحنات خاصة التي تنقل المواشي إلى الخارج، واستحداث مراكز للشباب في البادية الشمالية وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية وإعادة الجنسيات لمواطنين في البادية الشمالية، وإعادة النظر في خدمة الوطن قبل البدء بتنفيذ هذا المشروع.
النائب رجا الصرايرة أكد ضرورة رفد السفارات بطواقم اقتصادية متخصصة لجذب الاستثمار وزيادة الصادرات الوطنية، داعياً أعضاء الحكومة لزيارة محافظة الكرك والاطلاع عن قرب على واقع الخدمات المقدمة للموطنين.
وقال "اننا بحاجة إلى خطة وطنية شاملة لمدة عشر سنوات تضاعف الموازنة وبالتدرج لـ 18 مليار لينعكس ذلك إيجاباً على الواقع الاقتصادي والرواتب والبنية التحتية والبطالة والفقر".
النائب محمود العدوان طالب بدعم المزارعين في منطقة وادي الأردن ولواء دير علا، مؤكداً أن النفقات الرأسمالية لا يمكنها تحقيق النمو.
وشدد العدوان على أن المواطن لم يعد بمقدوره التحمل، خصوصاً في ظل ارتفاع البطالة والازدياد في نسب الفقر، وتآكل الدخول، مؤكدا ضرورة عدم رفع الضرائب وإعادة دراسة العبء الضريبي سعياً لتخفيف الأعباء المعيشية الصعبة.
--(بترا)

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.