‘‘أبناء الوادي في الأغوار‘‘ تنظم مهرجانها الثاني ‘‘عيد الخبيزة‘‘

eryhgzsy4et.jpg

 

عمان- للعام الثاني على التوالي تنوي شركة ابناء الوادي في منطقة الأغوار تنظيم مهرجان  “الخبيزة”، والذي يسعى محمد عطية مؤسس وصاحب فكرة “عيد الخبيزة” أن يرسخ ثقافة العودة إلى الطبيعة والحصول على منتجات عضوية طبيعية تزخر بها الطبيعة الأردنية في مناطق الأغوار.
ويوضح عطية أن هذا المهرجان الأول من نوعه على مستوى المنطقة، وسيحتفي بنبتة الخبيزة تحديداً عدا عن وجود العديد من الفعاليات التي تنتظر المواطنين، في الفترة ما بين 14/ 2 ولغاية 21/ 3، وهي فترة زاخرة بالمناسبات والأجواء اللطيفة التي يتوجه فيها المواطنون إلى مناطق الأغوار والشونة الجنوبية، حيث يقام فيه المهرجان، برعاية رسمية.
وعطية وهو مدير شركة أبناء الوادي، سعى لان تكون الشركة لها وجودها وتأثيرها على أبناء المنطقة، ومن خلال عدة أنشطة تدريبية يقوم بها مختصون في الشركة، تتعلق بأهمية تمكين وتدريب الفتيات والعاطلين عن العمل من الشباب على بعض المهن الزراعية المنبثقة من البيئة المحيطة بهم. ومن أبرز تلك المشاريع هي استثمار نبتة الخبيزة الغذائية الطبيعية التي تنمو على مساحات واسعة من منطقة الأغوار، بحيث تكون مصدرا غذائيا طبيعيا عضويا مهما، ويتم إنتاج عدة أشكال غذائية منها وعرضها في الاسواق، وفي المهرجان المنوي إقامته منتصف شباط القادم.
ومن المهن الزراعية التي تقوم الشركة بتدريبها للفتيات، كما يوضح عطية، فقد تم استثمار زوائد التمور من شجر النخيل الموجود في وادي الأردن، بحيث يتم عمل منتجات جديدة مثل دبس التمر والقهوة التي يتم تصنيعها من بذور التمر، وهي مواد طبيعية وذات فائدة صحية عظيمة، ويجب أن يتم توجيه المستهلكين لمثل تلك المنتجات الطبيعية.
وأشار عطية إلى أن الشركة تتعمد أن يكون عملها في منطقة الشونة الجنوبية التي تضم مناطق تم تصنيفها من قِبل وزراة التخطيط على أنها من جيوب الفقر، وتضم نسبة كبيرة من الفتيات والشبان العاطلين عن العمل، لذلك، احتوت الشركة على عدد من الفتيات وتم تدريبهن فعلياً على تجهيز المنتجات من التمور لتكون لهن مصدر رزق وتمكين في سوق العمل.
كما تقوم شركة ابناء الوادي على توفير فرص تدريبية وعمل للشباب وإحلالهم محل العمالة الوافدة في بعض المنتجات والصناعات الزراعية، كون الأغوار هي منطقة زراعية ويجب أن يكون ابناؤها على دراية وخبرة في العمل الزراعي، لانه مصدر العمل الأكثر انتشاراً لديهم.
وفي التفاصيل حول مهرجان وعيد الخبيزة، قال عطية إن نبتة الخبيزة معروفة منذ آلاف السنين، وتظهر الدراسات الزراعية أنها موجودة في الحضارة الإغريقية والفرعونية والرومانية، نظراً لفوائدها الصحية الكثيرة، بحيث تم استخدامها كغذاء ودواء في ذات الوقت، مشيراً إلى أن الخبيزة تنمو تلقائياً “بعل” في مختلف مناطق المملكة، وفي الأغوار على الأغلب، وهي لا تحتاج إلى تدخل بشري حتى تنمو وتزداد، بل طبيعية في كل مراحل نموها.
لذلك، لم يقف عطية عند تلك المعلومات فقط دون أن يستثمرها في عمله في المجال الزراعي، وقرر أن يكون للنبتة عيد خاص “عيد الخبيزة” في بادرة رمزية منه إلى التعريف بها والحديث عن فوائدها، وكذلك تعليم الأشخاص وربات البيوت على الأغلب على عدة طرق يمكن أن يتم بها تحضير أكلات جديدة من الخبيزة، خاصة ان هناك مجموعة من المتطوعين من عدة دول أوروبية قاموا بإدخال الخبيزة إلى أكلات عالمية “فرنسية وإيطالية” وغيرها، ما دفع عطية للتعاون معهم بتأليف كتاب خاص بالخبيزة ومنتجاتها الغذائية باسم “cook book”، والذي يمكن للراغبين بالحصول عليه أن يزوروا موقع المهرجان في الأغوار، بالإضافة إلى توفره إلكترونياً.
والخبيزة، التي يسميها البعض “نبتة الفقراء”، أصبح لها عيد ومهرجان خاص، ليس الهدف منه تسويقياً بقدر ما هو مهرجان تعريفي بنبتة يشتهر بها الأردن كثيراً وخاصة في فصلي الشتاء والربيع، والتي اعتادت الأمهات والجدات قديماً على تحضير صنف غذائي واحد فقط منها وهي “التحضير مع البصل”، إلا أن عطية يقول بأن هناك 30 نوعا من الأطعمة يمكن تحضيرها من الخبيزة، وسيتم عرضها والتعريف بها من خلال المهرجان.
ومن خلال خبرته في مجال الزراعة في الأغوار، يقول عطية إن الأشخاص الحريصين على تغذية أجسادهم بالأغذية العضوية عليهم بالاهتمام أكثر بنبتة الخبيزة والبحث عنها وتناولها بعدة أشكال، حتى يكون لها حضور على المائدة الاردنية، كونها موسمية وتنتهي مع بدايات فصل الربيع.
وتنوي مؤسسة ابناء الوادي تنظيم حملات تعريفية وإعلانية حول مهرجان “الخبيزة” خلال الفترة القادمة، حتى يتم استقطاب أكبر عدد ممكن من الزوار للمهرجان والتعريف به، ليكون ظاهرة صحية ومهرجاناً زراعياً سنوياً، مثل عدة دول في العالم تحتفي بمنتجاتها الزراعية وتفتخر بها.
وتعرف الخبيزة بعدة أسماء منها “خبازي، خبازة برية، خبيز”، واسمها العلمي هوMalva sylvestris، من فصيلة الخبازيات، وهي عشبة يبلغ ارتفاعها من 30 إلى 70 سم، أوراقها مستديرة مجنحة ومسننة، ساقها طويلة مكسوة بشعيرات دقيقة، وقديماً استخدمها الانسان في الخواص العلاجية والمغذية، وقد استخدمت كطعام ودواء في أوروبا منذ زمن روما واليونان القديمتين، وكان الطبيب الألماني رودولف وايس، رشح الخبيزة أصلاً لالتهابات الفم والحلق، بالإضافة إلى الكحات المزعجة الجافة، أيضًا يذكر استعماله بشكل مثير للحالات المعتدلة من الإكزيما.
كما تبين الدراسات بأنها نبتة مهدئة، ملطفة، مسكنة، مهدئة للسعال، الكحات المزعجة، طاردة للبلغم، لالتهابات الغشاء المخاطي البلعومي والفمي، مغص الحلوق المتقرحة، الخشونة، التهاب الحلق، التهاب الممرات التنفسية، التهاب الحنجرة وانتفاخ الرئة، لها اثر مهدئ على التهاب وضيق المريء وإصابات المسالك البولية، ملطفه للحمى، ملينة ممتازة للأطفال الصغار، للالتهابات الهضمية، المخاط الزائد، الربو، وخارجيًّا مستخلص يُستخدَم كغسول للجروح والقروح، أو عمل مرهم كريم أو كمادة لتهدئة التهابات الجلد، وغيرها الكثير من الفوائد.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.