العدوان: التكريم الملكي تتويج للمسيرة ودافع لمزيد من البذل والعطاء

 

1536410416392

 

التلفزيون الاردني- قال مدير عام المعهد القضائي الأردني القاضي الدكتور ثائر العدوان إن تكريم جلالة الملك عبد الله الثاني للمعهد القضائي لفوزه بالمركز الأول ضمن المرحلة البرونزية عن قطاع التشريع والمشاركة في جوائز الملك عبد الله الثاني للتميز في دورتها الثامنة، هو تتويج لمسيرة المعهد، ودافع لنا نحو مزيد من البذل العطاء.
وأضاف العدوان في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية "بترا" اليوم السبت، إن الجائزة تأتي تتويجا لجهد كبير من العاملين في المعهد بكل مستوياتهم الوظيفية، وبدعم موصول من وزارة العدل والمجلس القضائي، مشيرا إلى أنه حينما ينعم علينا جلالة الملك بالجائزة والتكريم فإن ذلك يحملنا مسؤوليات أكبر، ويعد حافزا لنا لضمان تطبيق أمثل لخطط واستراتيجيات المعهد للسنوات القادمة التي تنبثق من رؤى ملكية وردت جلها في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبد الله الثاني بعنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية".
وقال: إن المعهد القضائي يواصل بخطى ثابتة تنفيذ برامجه المتعلقة بالتدريب الإعدادي والمستمر للقضاة، وتدريب الأجهزة الإدارية المساندة في ضوء الخطة الاستراتيجية له وفق نهج تشاركي مع المجلس القضائي ووزارة العدل تنفيذا للتوجيهات والرؤى الملكية السامية، وكما ورد منها في الورقة النقاشية السادسة بأهمية تعزيز قدرات القضاة وإكسابهم المهارات الضرورية لإصدار الأحكام القضائية العادلة والنزيهة.
وأشار إلى أن استجابة المعهد الذاتية جاءت فور صدور توصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون بإعداد مصفوفة خاصة تبين دوره في تنفيذ هذه التوصيات "أينما وجد نفسه قادرا على تنفيذها" فيما أخذت التوصيات بعين الاعتبار عند إعداد خطة التدريب السنوية للقضاة لهذا العام 2018.
وحول الخطة الاستراتيجية والتنفيذية للمعهد، بين العدوان أن المعهد يتابع الخطط التشغيلية لهذا العام، والمتفرعة عن الخطة الاستراتيجية للأعوام 2017-2021 التي تتضمن متابعة تنفيذ المشاريع المدرجة على الخطة حسب الأهداف الاستراتيجية للمعهد.
أما عن دور المعهد بتنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018-2022 فيما يتعلق بتدريب القضاة، قال العدوان: خلصنا إلى إعداد تقرير إحصائي لقياس نسبة تحقيق أهداف خطة تحفيز النمو الاقتصادي 2018-2022 المتعلقة بالمعهد من حيث مسؤولية التنفيذ والمتضمنة ثلاثة محاور تشمل: تدريب القضاة والمدعين العامين على القضايا التجارية والاقتصادية، وتدريب القضاة على القضايا المرتكبة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وتدريب قضاة على مواضيع الوساطة والتحكيم والملكية الفكرية، مبينا أن نسبة الإنجاز وصلت في هذه المرحلة إلى 100 بالمئة.
وحول دور المعهد القضائي في بناء القدرات المؤسسية وتجذير ثقافة التميز، بين الدكتور العدوان إن المعهد شكل فريقا لتعزيز ممارسات الحوكمة، وإعداد بطاقات المشاريع الخاصة بالمعهد لعام 2019 بالتعاون مع وزارة العدل.
وعلى صعيد التحول الإلكتروني، بين أنه وانسجاما مع توجهات الدولة الأردنية نحو التحول الرقمي في المعاملات والخدمات الحكومية فإنه تم ضمن خطة التحول الإلكتروني الخاصة بالمعهد، تعديل شاشات نظام التدريب المستمر بما يتوافق مع أهداف المعهد فيما يتعلق بالربط مع الشركاء بداية مع المجلس القضائي، ومتابعة تطبيق نظام تراسل مع الموظفين المعنيين، والبدء بتطبيق الخطوة الأولى من تطبيق "نظام المخزون الحكومي"؛ أي تثبيت الأرصدة الفعلية على النظام، ومطابقتها مع سجل اللوازم، ومواجهة بعض المشكلات، وإعداد تقرير فني به.
وفي سبيل تعزيز إدارة المعرفة وتطويرها، أوضح العدوان أنه جرى تحميل المواد والمحتوى التدريبي لدورات خطة التدريب المستمر القضائية(2018) إلكترونيا على الموقع الإلكتروني للمعهد في حين يتم نشرها لجميع رواد الموقع الإلكتروني.
أما عن دور المعهد القضائي الأردني بدعم المرأة، قال القاضي العدوان إن المعهد من أوائل المؤسسات التي اهتمت بأن يكون للمرأة الدور الفاعل في الجهاز القضائي، وبناء قدراتها القيادية في الجهاز القضائي بالتعاون مع المجلس القضائي.
وبين أن نسبة قبول الإناث في المعهد القضائي وصلت في برنامج دبلوم المعهد إلى حوالي 52 بالمئة، وعدد القاضيات من خلال دبلوم المعهد 226 قاضية، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى عدة عوامل، منها قدرة المرأة على اجتياز مسابقات القبول التي يعقدها المعهد، ومعايير النزاهة والشفافية التي ينتهجها المعهد بعقد المسابقات، وتحقيق العدالة والمساواة في القبول بين الجنسين في برنامج دبلوم المعهد.
كما لفت العدوان إلى تعبئة الشواغر القيادية في الهيكل التنظيمي للمعهد من الإناث من ذوات الكفاءة والجدارة، وهن يؤدين دورا مهما في مساندة القضاء، تفعيلا لدور المرأة على الصعيد الإداري المساند في الجهاز القضائي.
وحول النهج التشاركي مع المؤسسات المعنية بالمرأة وحقوق الإنسان، قال إن المعهد القضائي مؤمن بأهمية الدور التشاركي مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالمرأة، مضيفا أن المعهد يتعاون بشكل بناء مع المنظمات والهيئات المعنية بالمرأة.
وقال: شاركنا من خلال موظفي المعهد أو على مستوى الإدارة العليا في مختلف النشاطات التي تعقدها تلك الجهات فيما أبوابنا مفتوحة للعديد من الأنشطة التي تعنى بشؤون الأسرة والمرأة، علاوة على عقد اللقاءات التنسيقية مع عدد من منظمات المجتمع المدني المعنية حول الدراسة التي نفذها المعهد حول إدماج معايير حقوق الإنسان في الخطط التدريبية.
وفيما يتعلق ببرامج "قضاة المستقبل"، التحق بالبرنامج منذ إطلاقه، وفق العدوان، 189 طالبا وطالبة منهم 108 إناثا و81 ذكورا، فيما يدرس حاليا في البرنامج بالفوج التاسع عشر من دبلوم المعهد القضائي نحو 77 طالبا وطالبة، منهم 46 إناثا و31 ذكورا، مشيرا إلى أن البرنامج "قضاة المستقبل" تم وفق أعلى معايير الاختيار.
وأكد العدوان أن برنامج قضاة المستقبل يأتي كمبادرة غير مسبوقة على مستوى الوطن العربي تهدف إلى استقطاب الطلبة المتفوقين من كلا الجنسين، وإعدادهم ليتمتعوا بأعلى درجات الكفاءة العلمية والمهارات اللازمة التي تؤهلهم ليصبحوا مرشحين مناسبين لتولي الوظائف القضائية.
يشار إلى أن المعهد القضائي الأردني حصل عام 2016 على شهادة ختم التميز لجائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية عن فئة المؤسسات المشاركة لأول مرة التي قدمت أداء متميزا.

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.