الصفدي يجري مباحثات مع نظيره الأميركي

الخميس, 23 آب 2018 09:10

 

1535010366682

 

التلفزيون الاردني - أجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في واشنطن، مساء أمس، محادثات مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ركزت على سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. كما التقى الصفدي المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جيسون جرينبلات ومبعوث وزارة الخارجية الجديد لسوريا السفير جيمس جيفري. وأكد الصفدي خلال محادثاته على ضرورة كسر الانسداد في جهود حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر التقدم اتجاه حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا وحيدا لحل الصراع وتحقيق السلام الشامل والدائم. وركزت مباحثات وزير الخارجية في واشنطن على ضرورة سد العجز المالي الذي تواجهه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأنروا). وشدد الصفدي على ضرورة توفير التمويل اللازم للوكالة لتمكينها من القيام بواجباتها إزاء ما يزيد عن خمسة ملايين لاجئ فلسطيني وفق تكليفها الأممي. وحذر من التبعات الخطرة للفشل في سد العجز المالي للوكالة، والذي يهدد حق ما يزيد عن خمسمائة ألف طفل لاجئ في التعليم، ويحرم ملايين من خدمات الأنروا الحيوية في مجالات الصحة والتعليم.
وشدد الصفدي على أن حماية الأنروا يمثل حماية لحق اللاجئين في الحياة الكريمة ولحقهم في إيجاد حل عادل لقضيتهم التي تمثل إحدى أهم قضايا الوضع النهائي التي يجب أن يتم حلها على أساس قرارات الشرعية الدولية، خصوصا القرار 194 ومبادرة السلام العربية. واستعرض الصفدي وبومبيو والمسؤولين الأميركيين جهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية. وأكد الصفدي أن لا حل عسكريا للازمة، ودعا إلى تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي يقبله السوريون ويضمن وحدة سوريا وتماسكها ووينهي معاناة الشعب السوري. وتناولت المباحثات الجهود الدولية لهزيمة الاٍرهاب الذي يمثل آفة لا بد من هزيمتها عسكريا وأمنيا وسياسيا. واتفق الجانبان على استمرار التعاون والعمل المشترك لدحر الإرهاب وعصاباته الداعشية. وثمن الصفدي الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للمملكة في الوقت الذي أشاد فيه بومبيو بالدور الأردني الرئيس بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ويغادر الصفدي واشنطن إلى السويد حيث سيلتقي وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم،في وقت لاحق اليوم الخميس، لتنسيق الجهود لحشد الدعم الدولي للأنروا التي تواجه عجزا ماليا يصل إلى217 مليون دولار وللاتفاق على خطوات لمحاولة توفير التمويل اللازم للوكالة. وكان الأردن والسويد نظما العام الماضي جلسة لدعم الأنروا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونظما بالتعاون مع مصر في شهر آذار الماضي مؤتمرا دوليا في روما لدعم الوكالة حضرته حوالي 73 دولة. وأثمر الموتمر عن دعم مالي لأنروا تجاوز 100 مليون دولار أميركي. وكانت الولايات المتحدة قدمت هذا العام حوالي 60 مليون دولار للأنروا مقارنة بما يزيد عن 350 مليون دولار العام الماضي.
وستواجه الوكالة تحديا كبيرا في جمع التمويل اللازم اذا ما قررت واشنطن عدم توفير المزيد من الدعم. ويبذل الأردن جهودا مكثفة لحشد الدعم الدولي للأنروا ويتواصل مع الدول المانحة لبحث سبل سد العجز المالي وتمكين الوكالة الاستمرار في تقديم خدماتها.