ولي العهد يطلع في زيارة مفاجئة على سير عمل البرنامج الوطني الصيفي "بصمة"

banen

 قام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، امس  الأربعاء، بزيارة مفاجئة إلى مدرسة زيد بن حارثة الثانوية الشاملة للبنين في مادبا، للاطلاع على سير عمل البرنامج الوطني الصيفي "بصمة"، الذي ينخرط فيه نحو 50 ألف طالب وطالبة من مدارس المملكة، وتنظمه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد.
وتأتي زيارة سموه للوقوف على نجاح البرنامج في دورته الثانية، ولتحفيز طلبة المدارس للمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم المحلية وتشجيع العمل التطوعي وتعزيز قيمة العطاء والإنجاز.
وشارك سموه الطلاب جانبا من جلسة حوارية ناقشت سبل تعزيز قدرات الطلبة على اتخاذ القرار وتقبل الرأي الآخر، فيما تابع سموه جلسة تحت عنوان "قيم إنسانية" ناقشت قضايا تتصل بمخاطر التطرف والغلو، وسبل مواجهة هذه الأفكار الظلامية بالوعي والإدراك، استنادا إلى قيم الدين الإسلامي السمح الذي يدعو للوسطية والاعتدال.
واطلع سموه على ورشة عمل عن السلامة العامة بإشراف كوادر من الدفاع المدني، مثلما شاهد سموه حصة تدريب عسكري في ساحة المدرسة، اشتملت على حركات مشاة والدفاع عن النفس، بإشراف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.
كما اطلع سموه على مشروع استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية، والذي يهدف إلى تعزيز قيمة الإرث الثقافي لدى طلبة المدارس وزيادة وعيهم في أهمية الحفاظ على المواقع الأثرية.
وأثنى سمو ولي العهد، خلال الزيارة، على الجهود التي تبذلها المؤسسات المشاركة والداعمة للبرنامج لتحقيق أهدافه التي من شأنها الاستفادة من وقت فراغ الطلبة في برامج هادفة تعزز الثقة بالنفس وتنمي الصفات القيادية وتبرز أهمية العمل الجماعي والتطوعي، وتعزز من الروح الوطنية لديهم.
وشدد سموه على أهمية الاستفادة من تجربة البرنامج للعام الحالي والبناء عليها، وبما يسهم في تطويره بشكل يضمن رفع مستوى كفاءة الدورات التعليمية والتدريبية وفق أفضل المعايير التي من شأنها تعزيز قدرات الطلبة في البرامج القادمة.
فعاليات برنامج "بصمة" حولت مدرسة زيد بن حارثة، رغم العطلة الصيفية، إلى خلية نشاط تمزج بين رفع الوعي الوطني وقيم المشاركة، وتنفيذ برامج ترفيهية لملء فراع الطلبة، ضمن هدف وطني لبناء جيل معزز بالمعرفة والمهارات والقدرات الإبداعية.
ويشارك في البرنامج نحو 30 ألف طالب و20 ألف طالبة من الصفّين التاسع والعاشر من 140 مدرسة يمثلون جميع مديريات التربية والتعليم في المملكة.
وتشتمل فعاليات البرنامج، الذي بدأ في 19 تموز الحالي ويستمر لغاية 18 آب على مرحلتين بواقع أسبوعين لكل مرحلة، على نشاطات ثقافية ورياضية وحوارية وفنية ومهارات كشفية وارشادية وعروض مسرحية وبرامج توعوية ومجتمعية، إضافة إلى زيارة الأماكن السياحية والأثرية، للاستفادة من أوقات الفراغ عند الطلبة في العطلة الصيفية.
ويهدف البرنامج إلى إكساب الطلبة مجموعة من المهارات والتجارب في التفكير الناقد والحوار وقبول الآخر، وتطوير قدراتهم، وتحفيز طاقاتهم الإبداعية، إضافة إلى تعزيز قيم العمل التطوعي والخدمة المجتمعية لديهم وتعميق معرفة الطلبة بالحقوق والواجبات، وتنمية ثقافة المشاركة والعطاء المجتمعي لديهم.
وينفذ البرنامج بدعم ومساندة عدد من الأجهزة والجهات والمؤسسات الوطنية المساندة والداعمة.
وفي مقابلة صحفية، قال مدير المدرسة سليمان أبوهاني، إن البرنامج إلى جانب أهدافه الأساسية ساهم في تعزيز انتماء الطلبة لمدرستهم، حيث أنخرط الطلبة خلاله في برامج عملية وعلمية، اكتسبوا خلالها مهارات متعددة.
وبين أن هذه البرامج من شأنها أن تسهم في تعزيز العلاقة بين الطلاب والمدرسة وممارسة النشاطات اللامنهجية، لافتا الى أن الطلاب كانوا حريصين على المشاركة في جميع الأنشطة والبرامج المتنوعة.
من جهته، قال الطالب ينال أبوشامه، الذي شارك في ورشة عمل حول التفكير الإيجابي، إن البرنامج طور لديه مهارات شخصية تتمثل في التدريب على الانضباط، وطريقة تحاوره مع الناس، والتخلص من الأحكام المسبقة.
ولفت المشرف محمد القعايدة إلى أن البرنامج يهدف إلى تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم وتحفيزهم على التعبير عن آرائهم وأفكارهم، مبينا أن بعض ورش العمل تركز على توعية الجيل الجديد من مخاطر الإرهاب والفكر المتطرف.
--(بترا)

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.