"تنمية": نسب الفائدة على القروض الصغيرة واقعية

tanm

 التلفزيون الاردني- كشفت بيانات حديثة لشبكة "تنمية" أن نسب الفائدة على القروض الصغيرة ومتناهية الصغر "واقعية وتعكس تكلفة خدمة القرض، وتضمن استدامة مؤسسات الإقراض في أداء مهامها، وتمكنها من الانتشار وخدمة أكبر عدد من المستفيدين في جميع مناطق المملكة".
وأظهرت البيانات التي نشرتها شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن (تنمية) أن الفائدة تنخفض بالنسبة للمبالغ التي تزيد على 25 ألف دينار إلى 10 بالمائة بالمعدل "وهي أقرب إلى تكلفة الاقتراض في بعض البنوك التجارية للمبالغ المشابهة"، حسب المدير التنفيذي لشبكة تنمية سليم النّمري.
وقال النمري في ورشة الثقافة والوعي المالي التي نظمتها أخيرا الشبكة بالتعاون مع صندوق سند للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ان تكلفة القرض الذي يتراوح بين 5 آلاف إلى 25 ألفا تبلغ 12 بالمائة بالمتوسط، والمبالغ التي تتراوح بين 800 و5 آلاف دينار 18 بالمائة، وهي كذلك بالنسبة للقروض التي تتراوح بين 250 و800 دينار، وتصل بالمعدل إلى 22 للقروض التي تتراوح بين 150 الى 250 دينارا، لافتا الى ان تكلفة القروض تتناسب عكسيا مع قيمتها، فكلما انخفضت قيمة القرض ارتفعت كلفة إدارته.
واضاف، ان ارتفاع نسبة الفائدة على هذا النوع من القروض تعود لارتفاع تكاليف التمويل التي تتراوح بين 9- 11 بالمائة والمصاريف التشغيلية بين 18 – 22 بالمائة، إلى جانب الخسائر التي تتعرض لها هذه الصناعة، مشيرا الى ان خسائر القروض الصغيرة تتراوح بالمعدل بين 3 - 5 بالمائة، يضاف لها حساب معدل التضخم الذي يتراوح بالغالب بين 5 - 7 بالمائة.
ولدى مقارنة اسعار الفائدة على القروض الصغيرة، أظهرت الدراسات الدولية في هذا الشأن أن معدل الفائدة على القروض التي مقدارها 1000 دينار في المغرب تصل إلى 52 بالمائة، وفي اذربيجان 34 بالمائة، وكمبوديا 26 بالمائة، وتصل في اثيوبيا إلى 42 بالمائة وفي الهند 34 بالمائة والفليبين 24 بالمائة وفي أوغندا 62 بالمائة.
وجاء تنظيم الورشة من قبل "تنمية" لنشر الوعي المعرفي والثقافي بين الصحفيين حول صناعة التمويل الأصغر في الأردن، وتوضيح المفاهيم الفنية المرتبطة بهذه الصناعة.
وحاضر في الورشة زياد الرفاعي الخبير في مجال التمويل الأصغر، والصحفي المختص بالصحافة الاقتصادية فايق حجازين، فيما شارك فيها ممثلون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) وعدد من الإذاعات ومحطات التلفزة والصحف المحلية والمواقع الالكترونية.
وقال الرفاعي إن شركات التمويل الأصغر أسهمت في تعزيز الشمول المالي في المملكة بتوفير خدمات مالية للفئات التي لا تستطيع الاقتراض او فتح حسابات مصرفية.
وأضاف، ان هذه الجهود والتي اثمرت عن تمويل ما يقارب مليار دينار منذ ان بدأت شركات التمويل الاصغر نشاطها، واستفاد منها أكثر من مليون و300 ألف مقترض، اسهمت في رفع نسبة المشمولين ماليا في المملكة واقتربت إلى نسب الشمول الاقليمية.
ولازالت نسب الشمول في الأردن منخفضة، رغم أنها ارتفعت إلى 5ر42 بالمائة في عام 2017 مقابل 24 بالمائة في عام 2014، حسب أحدث تقرير للبنك الدولي.
وكان البنك المركزي الأردني وضع رفع نسبة الشمول المالي هدفا له واطلق لذلك استراتيجية وطنية للشمول المالي لتمكين الفئات التي لا تستطيع الحصول على الخدمات المالية من الوصول إليها، وبالتالي توفير فرص امامها للمشاركة في التنمية الاقتصادية، خصوصا الشباب والنساء واللاجئين.
وبين الرفاعي أن الجهود التي تبذلها شركات التمويل الأصغر وانتشارها الجغرافي ووصول خدماتها للمناطق التي لا تصلها البنوك اسهمت في زيادة نسبة الشمول المالي في المملكة، لافتا إلى أن 5 شركات توافقت مع نظام شركات التمويل الاصغر والشروط التي وضعها البنك المركزي، فيما توقع أن تستكمل باقي الشركات التوافق مع النظام حسب المهلة التي حددها المركزي في نهاية حزيران المقبل.
وردا على سؤال حول القضايا التي يتم تحويلها إلى المحاكم، بين الرفاعي أن تصنيف اي قرض على انه متعثر ويستحق التحويل إلى المحكمة يمر بمراحل عديدة، منها معالجة اسباب التعثر والتسوية، وفي الحالات التي لا يتم التوصل فيها إلى تسويات يتم التحويل إلى المحاكم "لكنها في الحدود الضيقة".
وبين أن نسب القضايا التي تم تحويلها إلى المحاكم متدنية، وأن هناك مبالغة في تقدير عدد القضايا التي صدرت فيها احكاما قطعية، بسبب الخلط بين شركات التمويل الاصغر والقضايا المنظورة امام المحاكم لحساب نشاطات تمويلية أخرى ضمن قطاع مالي مختلف.
وفي بداية الورشة، قدمت دورا أبو شرار من تنمية نبذة عن الشبكة وعدد الشركات المنضوية ضمنها، والخدمات التي تقدمها هذه الشركات وقصص النجاح التي حققتها الشركات في هذا المجال.
--(بترا)

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.