السفير المغربي: المغرب والأردن نموذجان للرزانة السياسية

20375763_1316574408455426_783706481065202091_n.jpg

 

 

قال السفير المغربي في عمان محمد ستري ان العلاقات الاردنية المغربية تستمد زخمها وتوهجها من الوشائج الأخوية المتميزة التي تربط جلالة الملك محمد السادس بأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني، لافتا الى أن "للتواصل المستمر والزيارات المتبادلة بين قائدي البلدين دورا قويا في إضفاء طابعي الخصوصية والتميز على هذه العلاقات، وآخرها زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الناجحة رسميا وشعبيا للمغرب آذار الماضي".

واكد في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) بمناسبة الذكرى 18 لجلوس الملك محمد السادس على العرش "ان المغرب والأردن يعتبران نموذجين للرزانة والحكمة والنظر السديد في التعامل مع متغيرات المرحلة والتحديات التي تواجه البلدين على الصعيدين المحلي أو الإقليمي، مشيرا الى ان البلدين يتقاسمان نفس القيم والمبادئ التي تؤهلهما للقيام بدور فعال في معالجة العديد من القضايا، ويضطلعان معا في الوقت الراهن بدور مهم على الصعيدين الدولي والإقليمي بفضل قيادتهما الرشيدة وبحكم المبادئ المشتركة التي تقوم عليها سياستهما الخارجية.

وأضاف ان هناك قواسم مشتركة بين المملكتين الشقيقتين، خاصة على صعيد تجربتيهما في مجال الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، قائلا ان البلدين الشقيقين قطعا أشواطا مهمة في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتنمية عبر اصلاحات جذرية ورصينة، أسّست لعلاقة رشيدة بين الحاكم والمحكوم عنوانها الرئيس التكريس الفعلي من طرف العاهلين لسياسة القُرب مع المواطن والتواصل المباشر مع كافة فئات الشعب.

واشاد ستري بالإصلاحات التي تحققت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني فيما يخص تطوير وتعزيز المنظومة الاقتصادية والاجتماعية ضمن نسق شمولي مترابط ومتكامل، مشيرا الى الديناميكية القوية التي أوجدتها الأوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك والتي تعتبر بحق خريطة طريق واضحة المعالم، فضلا عن سهر جلالته ومتابعته الشخصية لسير التنمية المفتوحة في الأردن الشقيق الذي استطاع أن يظل واحة أمن واستقرار رغم التقلبات والتوترات العميقة التي عرفها محيطه الإقليمي.

واشاد بالأجواء الايجابية التي تعيشها المملكة والتي تسبق إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية، التي تعتبر استحقاقا مهمّا جدا في مسار الإصلاحات السياسية والدستورية التي يقودها بكل حنكة واقتدار جلالة الملك عبد الله الثاني.

وفي غمرة احتفالات المغرب، أشار السفير ستري الى ما راكمته المملكة المغربية من إصلاحات وما حققته من منجزات ومكتسبات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، وفق رؤية ملكية متقدمة ومنفتحة مكّنت المغرب من ارساء أسس مجتمع حداثي انخرط بقوة في ترسيخ قيم التعددية والحكم الرشيد مع توسيع فضاء الحريات وحقوق الإنسان، وكذا تنفيذ برامج ومشاريع طموحة على صعيد التنمية البشرية المستدامة.

وقال ان المملكة المغربية شهدت منذ تولّي جلالة الملك محمد السادس الحكم تطورات سياسية عميقة وإصلاحا شاملا ومتدرِّجا في اطار الاستقرار السياسي والاجتماعي، توج بصياغة دستور 2011 الذي كان بمبادرة ملكية حظيت بإجماع وطني، فجاء هذا الدستور بتعديلات جوهرية جريئة وطموحة اندرجت في سياق رسمِ المعالم المستقبلية للمغرب الحديث كما يتوق إليه المغاربة، وشكل هذا التحول في المسار السياسي والمؤسساتي للمملكة المغربية قيمةً مُضافة متميّزة ضمن التراكم الكلّي الذي عرفه مسلسل الإصلاحات على مدى العقود الماضية.

واشار الى ان المغرب الذي خطا خطوات كبيرة في مسار الإصلاحات على الصعيد الوطني، تمكن من تعزيز تواجده بقوة، قاريا ودوليا بفضل مصداقيته كطرف فاعل مشهود له بالجدية على صعيد العلاقات الدولية باعتماده سياسة خارجية متوازنة وفق ضوابط ومحددات تقوم على تغليب منهج الحوار ومبدأ الاعتدال والحرص الثابت على الالتزام باحترام السيادة الوطنية، والوحدة الترابية لكل دولة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالتوازي مع محافظة المغرب على علاقاته المتميزة مع الدول العربية والاسلامية، خاصة العلاقة مع الاردن التي اصبحت مثالا يحتذى في العلاقات العربية العربية.

 

 

بترا

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.